الشيخ عبد العزيز الخطيب الحسيني
141
غرر الشام في تراجم آل الخطيب الحسنية ومعاصريهم
إلى النشاط العلمي الذي كان يدار ضمن الأسرة المتمثل بعدد من المجالس العالية في العلوم الشرعية . وبوفاة مولانا الجد انطلق السيد الوالد رحمه اللّه إلى عمه عميد أسرة آل الخطيب الحسني وهو العلامة الشيخ عبد الرحيم فنهل من علومه وشخصيته وأسلوبه في إدارة الأسرة والعطف عليها ، بدا ذلك في أسلوبه بعد ذلك ، ثم راح مولاي السيد الوالد يتابع تحصيله الشرعي على علماء الأسرة حيث درس الفقه الشافعي على ثلة منهم ، كان على رأسهم : الشيخ محمد هاشم الخطيب الحسني ، والشيخ حسن بن أبي الفرج الخطيب ، والشيخ كمال أحمد الخطيب . وأسرة آل الخطيب أسرة ليست متعصبة في الأخذ على شيوخ الاسلام ، نجد ذلك بأن السيد الوالد رحمه اللّه تعالى قد درس على علماء الفقه الشافعي الذين كان يشار لهم بالبنان : العلامة الشيخ عبد الوهاب الشركة ، العلامة الشيخ أحمد الجوبري ، والعلامة الولي العارف باللّه الشيخ عبد اللّه الجلاد . ولم يكتف مولاي السيد الوالد رحمه اللّه بدراسة المذهب الشافعي ، فبعد أن برع به اتجه نحو دراسة الفقه الحنفي فدرسه على عالمين جليلين في هذا المذهب هما : الشيخ محي الدين الخاني ، العلامة الشيخ أمين العوري المقدسي . كما درس علم الفرائض أيضا على ابن عمنا مولانا الشيخ هاشم الخطيب ثم على المحدث الأكبر مولانا الشيخ محمد بدر الدين الحسني حيث قرأ عليهما شرح السيراجية وشرح الترتيب وشرح الرحبية . وقرأ القرآن الكريم وجوّده على ابن العمومة العلامة المرشد الشيخ محمد هاشم والعلامة الشيخ محمد المجذوب والشيخ عبد الرحيم دبس وزيت ثم ولده الشيخ عبد الوهّاب . رحمهم اللّه تعالى . وقرأ الحديث الشريف على أشراف المحدثين الذين أجازوه بروايته جميعا هم على التوالي : المحدث الأكبر مولانا الشيخ محمد بدر الدين الحسني ( في صحيح البخاري ) وتاريخ الإجازة 28 ذي الحجة سنة 1348 ، والشيخ محمد بن جعفر الكتاني الفاسي ( في الشمائل الترمذية ) والشيخ أحمد البلغيثي نقيب اشراف فاس